Skip to main content

أدب الكُتّاب — Page 250

Contributors:

P.250

الهاء

كل ما كان من ذوات الياء وكانت فاء الفعل فيه واوا مثل وفيت ووعيت وأويت فإنه يكون في الأمر حرفا واحدا لأن الأصل أوفى بالياء تذهب الياء للجزم وتسقط الواو لأنها صارت بين كسرتين فبقي أف فتسقط الف الأمر لأنه قد استغني عنها لتحرك أول الحرف فتبقى الفاء وحدها فإذا اتصل الكلام بعضه ببعض لم تثبت الهاء في اللفظ فإذا وقفت وقفت بالهاء كقولك فه وقه من وفيت ووقيت وشه من وشيت الثوب لأنه لا ينطق بحرف واحد استبقاء له فإذا كتبت كتبت بالهاء لأن الكتاب على الوقف ا لا ترى ان اختيار العرب في كتابتهم رأيت محمد ابن عبد اللّه ان يكون بالألف لأن القارئ ربما وقف على محمدا فإن لم يثبت فيه الألف أشبه ما لا يجري من الأسماء كقولك رأيت عمر وان كان الكتاب قد استجازوا اسقاطها لكثرة استعمالهم وذلك ممن لا يعرف أصل الكتاب فيقف على فساده فان جعلت قبل الحرف الذي وصلته بالهاء حرفا لا ينفصل منه جاز ان تكتبه بغيرها كقولك اذهب وف لزيد وق لزيد وانما جاز لأن الواو والفاء لا ينفصلان وكأن الكلمة قد صارت على حرفين واثبات الهاء أجود فأما هاء التأنيث فأصلها أن تكتب بالهاء إذا كانت مضافة إلى اسم ظاهر لأن الوقف عليها بالهاء مثل امرأة زيد وفتاة عمرو فإذا اضفتها إلى مكني عنه كانت بالتاء لأنه لا يمكن الوقوف عليها