Skip to main content

أدب الكُتّاب — Page 22

Contributors:

P.22
أول ما أنزل من القرآن ذكر التفضيل على عباده بخلقه لهم وما نسبهم له بذلك من البقاء الدائم والنعيم المتصل لمن آمن به ووحده وصدق بنبيه صلى اللّه عليه وسلم . ثم أتبع ذلك بذكر الانعام عليهم بما علمهم من الكتاب الذي به قوام أمر دينهم ودنياهم واستقامة معائشهم وحفظها . ولولا أن من لا يحسن الكتابة يجد ممن يحسنها معونة وإبانة عنه لما استقام له أمر ولا تم له عزم ولحلّ محل الصور الممثلة ، والبهائم المهملة . ومعنى قوله
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
الذي علم الكتابة بالقلم وقال عز وجل
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
فاقسم في القرآن بما خلق من ذلك أعنى القرآن وما يكتب به من محبر ومداد وما يكتب فيه من سفر وقرطاس واشباههما . على أن نون « 1 » ههنا عند بعضهم السمكة التي تحمل الأرضين « 2 » . وقال بعضهم يريد الحرف . وكذلك عند هؤلاء يس وطس وكل ما في القرآن من ذلك . وانما هو افتتاح السور هذه الأحرف « 3 » التي السور منها غير خارجة عنها يقول عز وجل هذا القرآن بهذه الأحرف العربية ليس فيها لسان أعجمي ولا حرف
Footnote
ذلك في محله وهذا اختيار جمع من كبار المفسرين واختاره من المتأخرين شيخ مشائخنا السيد الآلوسي في تفسيره والشيخ محمد عبده رحمهما اللّه ( 1 ) صوابه « ن » كما في القرآن ( 2 ) هذا قول ساقط لم تعرج اليه عناكب أفكار العلماء الكبار وفلاسفة الدين الاسلامي ولم يعرف في شئ من كتبهم وانما يذكر هذا القول واشباهه ويعده صحيحا معتبرا من جهل الدين الاسلامي وما نزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم وما أتى به وأولع بالاخبار الإسرائيلية والأقوال الخرافية والقصص والأساطير ( 3 ) لعله بهذه الأحرف