ربّ ارجعن « 1 » . وربّما صدّر الكاتب كتابه ب « أكرمك اللّه وأبقاك » فإذا توسّط كتابه ، وعدّد على المكتوب إليه ذنوبا له ، قال : « فلعنك اللّه وأخزاك » فكيف يكرمه اللّه ويلعنه « 2 » في حال « 3 » ؟ ؟ ! ! وكيف يجمع بين هذين في كتاب ؟ وقال أبرويز « 4 » لكاتبه في تنزيل الكلام : « إنما الكلام أربعة :
سؤالك الشيء ، وسؤالك عن الشيء ، وأمرك بالشيء ، وخبرك عن الشيء » ؛ فهذه دعائم المقالات « 5 » إن التمس إليها خامس لم يوجد ، وإن نقص منها رابع لم تتمّ ؛ فإذا طلبت فأسجح « 6 » ، وإذا سألت فأوضح ، وإذا أمرت فأحكم ، وإذا أخبرت فحقّق ، وقال له « 7 » أيضا : « واجمع « 8 » [ 18 ] الكثير ممّا تريد في القليل مما تقول » يريد « 9 » الإيجاز ، وهذا ليس بمحمود في كلّ موضع ، ولا بمختار « 10 » في كل كتاب ، بل لكلّ مقام مقال ، ولو كان الإيجاز محمودا في كلّ « 11 » الأحوال لجرّده اللّه تعالى في القرآن ، ولم يفعل اللّه ذلك ، ولكنّه أطال تارة للتوكيد ، وحذف تارة للإيجاز ، وكرّر تارة للإفهام ، وعلل هذا مستقصاة في كتابنا المؤلف في « تأويل مشكل القرآن » وليس يجوز لمن قام مقاما في تحضيض على حرب
هامش
( 1 ) : و : أرجعني .
( 2 ) : زاد في أ ، ل ، س : ويخزيه
( 3 ) : و : حال واحد .
( 4 ) : أ : أبرواز .
( 5 ) : زاد في أ : التي .
( 6 ) : أي : أحسن وارفق وسهل .
( 7 ) : ليس في ل ، س .
( 8 ) : و : اجمع ، دون الواو .
( 9 ) : زاد في أ ، و : بذلك .
( 10 ) : أ : ولا مختار .
( 11 ) : و : في الأحوال كلّها .