تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في ابن مقلة أبي عليّ « 1 » يمزّقه فيها ، ويذكر خساسة أصله ، وسقوط قدره ، ولؤم نفسه ، وفحش منشئه ، تركت تخليدها في هذا المكان ، وكذلك تركت غيرها هربا من التطويل . وبعد فحمد المحسن وذمّ المسئ أمران جاريان على مرّ الزمان مذ خلق اللّه الخلق ، وعلى ذلك يجري إلى أن يأذن اللّه بفنائه ، وهو « 2 » عزّ وجلّ أول من حمد وذمّ ، وشكر ولام ، ألا تراه كيف وصف بعض عباده عند رضاه عنه فقال :
« نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
« 3 » ، وقال في آخر
« إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ »
« 4 » ، وعلى هذا ، فإنّه أكثر من أن يبلغ آخره ؛ ثم انظر كيف وصف آخر عند سخطه عليه وكراهته لما كان منه فقال :
« هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) محمد بن علي بن الحسين بن عبد اللّه بن مقلة ( 272 - 328 ه ) ، وزر للمقتدر سنة 316 ه ، وللقاهر سنة 320 ه ، وللراضي ، وهو من أوائل من كيّفوا الخط العربي وهندسوه ، فسارت الأمثال بحسن خطه . انظر المنتظم 6 / 309 - 311 والفهرست 14 . ( 2 ) هذا كلام أبي العيناء ، وهو - منسوبا له - في الصناعتين 427 ، وزهر الآداب 1 / 323 ؛ وفي ديوان المعاني 1 / 156 غير منسوب . ( 3 ) الآيتان 30 و 44 من سورة « ص » . ( 4 ) الآية 54 من سورة « مريم » . ( 5 ) الآية 11 من سورة « القلم » .