پرش به محتوای اصلی

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحه 323

پدیدآورندگان:

ص۳۲۳
آذربيجان ، وصار إلى ملك الدّيلم المرزبان بن محمد « 1 » ، فعرف قدره ، وبسط يده ، وأعلى كعبه ، ونوّه باسمه ، واستطال على ملوك النواحي بمكانه . ثم انظر إلى ما جرّ أبو طالب عليه لخسّته ولؤمه ونقصه وسقوطه ، وهكذا يفعل من انصرف من باب عزيز ذليلا ومن فناء موسر مذموما ؛ وقد كان يمكنه اصطناعه وتقديمه وإكرامه واستخدامه بأسهل غرامة وأيسر مؤونه ، وأهون مرزية « 2 » ؛ ولكنّه حسده وأبعده ، وليته مع ذلك زوّده ما يوجب شكرا ، ويكون بلاغا ، ويبقى حديثا مأثورا وذكرا جميلا . ولقد كتب إليه أبو طالب بعد هذا الحديث كتابا قرأت فصلا منه يقول فيه : « حدّثني بأيّ شيء تحتجّ إذا طولبت بشرائط الرياسة التي انتحلتها وأكرهت الناس على تسميتك بها ؟ أتدري ما الرياسة ؟ الرياسة أن يكون باب الرئيس مفتوحا ، ومجلسه مغشيا ، وخيره مدركا ،
پاورقی
( 1 ) وصفه في كتاب الفخري 43 بقوله : « كان فاضلا لبيبا » ، وتوفي سنة 346 ه . انظر الكامل لابن الأثير 8 / 187 . ( 2 ) المرزية : الكلفة .