( 184 و / ) هو الضيغم النّهد الرئيس ابن مالك * إذا شدّ يوما شدّة لم يكذّب
أتى مصعبا فقال من كان منهم * فعاقب بوقع من بدا لك مرهب
وشدّ على الأشراف شدّة ماجد * وأعناقهم قبل الصباح فضرّب
والّا فكبكب في السجون سراتهم * إلى أن يفيق الناس تصحبّ وترقب « 1 »
ودعني وأهل القريتين أسر بهم * وغادرهم في محبس كالمؤدّب
ملام ملحّ قد أمنت اغتياله * وما جاهل بالأمر مثل المجرّب
فقال له سر بالجيوش إلى العدى * وناجز وقارع وأصدق القوم تغلب
فاني بحقّ لست أبدأ مسلما * بغدر ففي التقوى وفي الدين فارغب
فسار إلى جمع ابن مروان معلما * فناهضهم والحرب ذات تلهّب
وجاهد في فرسانه ورجاله * وأقدم لم ينكل ولم يتهيّب
فلاقى أسيد يوم ذلك حتفه * وقطّره منّا فتى غير جأنب « 2 »
هامش
( 1 ) في المجلة والديوان : فبكت
( 2 ) في هامش الأصل : أسيد صاحب لواء بشر بن مروان قتله ابن الأشتر . والجأنب : القصير القميء .