[ الأقيشر يرثي مصعبا ]
351 - * وصبر معه من أهل الكوفة إبراهيم بن الأشتر وحده ، فقال الأقيشر « 1 » :
سأبكي وان لم يبك فتيان مذحج * فتاها إذا الليل التمام تأوّبا « 2 »
فتى لم يكن في مرّة الحرب خاملا * ولا بمطيع في الوغى من تهيّبا « 3 »
( 179 ظ / ) أمال بخوّار العنان لجامه * وقال لمن خفّت نعامته اركبا « 4 »
أبان أنوف الحيّ قحطان قتله * وأنف نزار قد أبان فأوعبا « 5 »
هامش
( 1 ) في الانساب : وقال الأقيشر في أبيات له . ويقال : ابن الزبير .
وفي الكامل في التأريخ 4 / 334 وقال عبد اللّه بن الزبير الأسدي في إبراهيم ابن الأشتر .
والأقيشر هو المغيرة بن عبد اللّه بن معرض بن عمرو الأسدي ، والأقيشر لقب له لأنه كان أحمر الوجه أقشر . وعمر عمرا طويلا فكان أقعد بني أسد نسبا . وهو شاعر كوفي خليع ماجن مدمن لشرب الخمر . قال عنه عبد الملك :
وأشعر الناس الأقيشر .
ترجمته في الأغاني 10 / 84
وابن الزبير الأسدي ، شاعر أموي أيضا كان من شيعة بني أمية وذوى الهوى فيهم والتعصب والنصرة على عدوهم فلما غلب مصعب على الكوفة أتى به أسيرا ، فمنّ عليه ، ووصله وأحسن اليه فمدحه وأكثر وانقطع اليه فلم يزل معه حتى قتل مصعب ثم عمي بعد ذلك ومات في خلافة عبد الملك . وظروف حياته أقرب إلى روح الأبيات المذكورة من ظروف حياة الأقيشر .
ترجمته في الأغاني 13 / 33
( 2 ) في الكامل : لم تبك .
( 3 ) المرّة : القوة .
( 4 ) في ب : بخوران العنان .
( 5 ) أوعب : أخذ الشيء أجمع .