الخليفة يومئذ ، إلى سعيد بن العاص ، وهو عامله ( 82 و / ) على المدينة : أن يجلد كلّ واحد منهما « 1 » مائة سوط قال : وكان عبد الرحمن بن حسّان لم يمدح أحدا قطّ الّا سعيد بن العاص .
فكره أن يقدّم عليه بالضرب ، وكره أن يجلد ابن عمّه .
فكفّ عنهما ، وكان معاوية يولّي سعيدا المدينة سنة ومروان سنة . فلمّا كانت السنّة التي يعقب فيها سعيد قدم « 2 » مروان .
قال : فأخذ مروان ابن حسّان فضربه مائة سوط ، ولم يضرب أخاه عبد الرحمن بن الحكم . فقال ابن حسّان ، وكان النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري عند معاوية بالشام ، وكان أثيرا عنده مكينا ، فلم يلتفت إلى ابن حسّان ، وإلى ما صنع به . قال : فكتب اليه ابن حسّان يعاتبه « 3 » :
ليت شعري أغائب أنت بالشا * م خليلي أم راقد نعمان
أيّة ما يكن فقد يرجع الغا * ئب يوما ويوقظ الوسنان « 4 »
انّ عمرا وعامرا أبوينا * وحراما قدما على العهد كانوا « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : منهم ، تحريف .
( 2 ) سقطت ( قدم ) من ب .
( 3 ) الأبيات 1 - 8 في الأغاني وشرح شواهد المغني ص 7 والأبيات 10 - 14 في حماسة البحتري ص 220 وانظر شعر عبد الرحمن ص 56 .
( 4 ) الوسنان : الذي كثر نعاسه .
( 5 ) عمرو : هو عمرو بن زيد مناة بن عدي أو عمرو مزيقياء ، وهما من أجداد الشاعر أما عامر فهو والد مزيقياء بن ماء السماء . وحرام جده .
فهو والد المنذر جد حسان بن ثابت .