بنى اللؤم بيتا فاستقرّ عماده * عليكم بني النجّار ضربة لازم
وأرسل اليه بيت آخر :
لو كان عذر مهلكا أهل قريّة * من الناس أفنى باقي الخزرج الغدر
فدخل بهما عبد الرحمن بن ضرار الجشمي على حسّان ، فقال :
يا أبا الوليد أما سمعت هذين البيتين اللذين أهدى إليكم النجاشيّ ، فقال : أعرضهما عليّ ، ففعل فأنشأ حسّان يقول « 1 » :
يا راكبا امّا عرضت فبلّغن * عبد المدان وجلّ آل قنان « 2 »
قد كنت أحسب أنّ أصلي أصلكم * حتى أمرتم عبدكم فهجاني « 3 »
وقال أيضا : « 4 »
أبني الحماس ألا مروّة فيكم « 5 » * انّ المرأة في الحماس قليل
هيجتم حسّان عند ذكائه * غيّ لما ولد الحماس طويل « 6 »
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 420 وفيه أنه قالهما يهجو بني الحماس ، وهو ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب المجاشعي .
( 2 ) في الديوان : آل قيان . وعبد المدان هو ابن الديان بن قطن بن زياد وهم سادات بني الحارث بن كعب ، رهط النجاشي .
( 3 ) عبدكم : النجاشي الذي كان يشبه الحبشة في لونه .
( 4 ) البيتان في ديوانه 357 .
( 5 ) في الديوان : أبنى الحماس أليس منكم ماجد .
( 6 ) في الديوان : هاجيتم . . غي لمن ولدا .
وعند ذكائه : أي عند تمامه واستتمام الغاية لديه وحنكته .