الهيجاء لقاها ، وأثبت في النوازل بلاها ، وأجزل في النائبات عطاها . واللّه لقد قاتلتهم فما أجبنتهم ، وهاجيتهم فما أفحمتهم ، وسألتهم فما أبخلتهم .
[ حب الدراهم ]
86 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : قال أبو عبد اللّه الزبير « 1 » :
قيل لابن أبي الزّناد « 2 » : لم تحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا ؟ قال : هي وان أدنتني منها فقد صانتي عنها .
[ سفيان بن عيينة وحب الدراهم ]
87 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال :
سمعت سفيان بن عيينة « 3 » ، وقد قيل له : ما أشدّ حبك للدراهم ! قال : ما أحبّ أن يكون أحد أشدّ حبّا لما ينفعه مني .
[ تأخر الرؤيا ]
88 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال :
حدّثني أبو صخرة أنس بن عياض قال :
قيل لجعفر بن محمد « 4 » : كم تتأخّر الرؤيا ؟
فقال : رأى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه ، فكان شمر « 5 » بن ذي الجوشن قاتل الحسين - عليه
هامش
( 1 ) سقطت كلمة ( الزبير ) من ب .
( 2 ) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان ، أصله من همدان ، ولي خراج المدينة ، وقدم بغداد ومات فيها سنة 174 ، وأخوه أبو القاسم بن أبي الزناد .
أنظر المعارف 465 وتاريخ بغداد 5359
( 3 ) سفيان بن عيينة ، شيخ الحجاز وأحد الاعلام المحدثين فيها ، توفي في أول رجب من سنة 198 .
انظر صفة الصفوة 2 / 130 وابن خلكان 2 / 129
( 4 ) في ب : عليهما السلام .
( 5 ) هو شمر بن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الأعور بن عمر بن معاوية الضبابي . كان أبرص . وقد تتبعه المختار الثقفي فيمن تتبع من قتلة الحسين ( رض ) فقتله المعارف 582 والطبري 5 / 422