الكوفي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن صاحب الدين فكر فعلته
( فغلبته - ك ) السكينة واستكان فتواضع وقنع فاستغنى ورضى بما أعطى وانفرد
فكفى الاخوان ورفض الشهوات فصار حرا ، وخلع الدنيا فتحامى الشرور ( السرور - خ )
واطرح ( وطرح - ك ) الحسد فظهرت المحبة ولم يخف الناس فلم يخفهم ولم
يذنب إليهم فسلم منهم وسخط نفسه عن كل شئ ففاز ، واستكمل الفضل وابصر
العافية فأمن الندامة .
2347 ( 63 ) الخصال 241 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ،
عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن نجيح عن أبي
جعفر عليه السلام قال : قال سليمان بن داود عليهما السلام : أوتينا ما أوتى الناس
وما لم يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله
في الغيب ( المغيب - ك ) والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في
الرضا والغضب ، والتضرع إلى الله عز وجل في ( على - خ ) كل حال .
2348 ( 64 ) معاني الأخبار 260 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال :
حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن أبي عبد الله ، عن أبيه في حديث مرفوع
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
ان الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، قلت : وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الرضا
وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الاخلاص
وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟
قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل ، فقلت : وما التوكل على الله
عز وجل ؟ فقال : العلم بان المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع ، واستعمال
اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم
يخف سوى الله ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل ، قال : قلت : يا
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 229
مساهمون: السيد البروجردي
ص٢٢٩