تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع أحاديث الشيعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لله فلا تدعوا مع الله أحدا " يعنى بالمسجد ، الوجه واليدين والركبتين والإبهامين وقال عز وجل : " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعك ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعنى بالجلود الفروج ثم خص كل جارحة من جوارحك بفروض ونص عليها ، ففرض على السمع أن لا تصغي به إلى المعاصي فقال عز وجل : " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم " وقال عز وجل : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى عز وجل موضع النسيان فقال : " واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال عز وجل : " فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " وقال عز وجل " وإذا مروا باللغو مروا كراما " وقال عز وجل : " والذين إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " فهذا ما فرض الله عز وجل على السمع وهو عمله وفرض على البصر أن لا تنظر به إلى ما حرم الله تعالى عليه ، فقال عز من قائل : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " وحرم ( الله - خ ) أن ينظر ( أحد - خ ) إلى فرج غيره وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه ، فقال عز وجل : " قولوا آمنا بالله وما انزل الينا " الآية ، وقال عز وجل : " وقولوا للناس حسنا " . وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم وتصدر عن أمره ورأيه فقال عز وجل : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الآية ، وقال تعالى حين أخبر عن قوم أعطوا الايمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم فقال تعالى : " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال عز وجل : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال عز وجل : " وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " ، وفرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما حرم الله عز وجل عليك وأن تستعملها بطاعته فقال عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى