تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع أحاديث الشيعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " الآية ثم استثنى برحمته موضع النسيان فقال : " واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال عز وجل : " فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " وقال تعالى : " وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " وفي كتاب الله ما معناه معنى فرضه الله على السمع وهو الايمان ، وأما ما فرضه على العينين فهو النظر إلى آيات الله وغض النظر عن محارم الله عز وجل قال الله تعالى : " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الأرض كيف سطحت " وقال الله تعالى : " أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ " وقال سبحانه : " انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه " وقال : " فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها " وهذه الآية جامعة لابصار العيون وابصار الظنون ، قال الله تعالى : " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " ومنه قوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه ثم قال سبحانه : " قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج فالنظر سبب ايقاع الفعل من الزنا وغيره ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال : " وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلود كم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون " يعنى بالجلود هنا الفروج وقال تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " هذا ما فرض الله تعالى على العينين من تأمل الآيات والغض عن تأمل المنكرات وهو من الايمان ، وأما ما فرضه الله سبحانه على اليدين فالطهور وهو قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وفرض على اليدين الانفاق في سبيل الله