قال القرشي : وامتحنت الخوارج ( شيعيا ) فقال : أنا من عليّ ومن عثمان بريء « 1 » .
قال مثنى « 2 » : كان ابن عون « 3 » في جيش فخرج رجل من المشركين فدعا إلى البراز فخرج إليه ابن عون ، وهو ملثم فقتله ، ثم اندسّ في الناس فجهد الوالي أن يعرفه فلم يقدر فنادى مناديه : اعزم على من قتل إلا جاءني فجاءه ابن عون فقال : وما على رجل أن يقول : أنا قتلته ؟ .
قال شعيب : إن رجلا خطب امرأة وتحته أخرى فقالوا : لا نزوجك حتى تطلق . فقال : اشهدوا أني قد طلقت ثلاثا فزوجوه فأقام على امرأته فادعى القوم الطلاق . فقال : أما تعلمون أنه كانت تحتي فلانة بنت فلان فطلقتها ؟ قالوا : بلى ، وكانت تحتي فلانة بنت فلان فطلقتها ؟ قالوا : بلى ، وكانت تحتي فلانة فطلقتها ؟
قالوا : بلى ، قال : فقد طلقت ثلاثا ، فبلغ إلى عثمان فجعلها نيته .
قال علي بن عاصم « 4 » : دخلت على أبي حنيفة وعنده حجام يأخذ من شعره . فقال للحجام : تتبع مواضع البياض . قال الحجام : لا ترد . قال : ولم ؟
قال : لا يكثر . قال : فتتبع مواضع السواد لعله يكثر . . .
دخل أبو حنيفة على المنصور « 5 » وكان أبو العباس الطوسي سئ الرأي في
هامش
( 1 ) قوله : من علي ومن عثمان بريء : أي من شيعة علي ، وأنه بريء من عثمان .
( 2 ) مثنى : هو محمد بن المثنّى ، عالم بالحديث ، ثقة . توفي سنة 252 ه .
( 3 ) ابن عون : هو جعفر بن عون المخزومي ، محدث . توفي سنة 207 ه .
( 4 ) علي بن عاصم : أبو الحسن ، مسند العراق في عصره ، من حفاظ الحديث . كان صالحا ورعا موسرا له صولة . أصله من واسط . سكن بغداد وتوفي بها سنة 201 ه .
( راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 : 291 ؛ وميزان الاعتدال 2 : 228 ؛ وتاريخ بغداد 11 : 436 ؛ والأعلام 4 : 297 ) .
( 5 ) المنصور : هو عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، أبو جعفر ، المنصور ، ثاني خلفاء بني العباس ، وأول من عني بالعلوم من ملوك العرب . ولي الخلافة بعد أخيه السفاح سنة 136 ه . وتوفي سنة 158 ه . -