تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

[ تفسير قوله تعالى : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ »

]

[ الحديث 575 ]

575 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
وثالثها : أن مثل القرآن في قلب المؤمن ، كما أن هذا المصباح يستضاء به ، وهو كما هو لا ينقص ، فكذلك القرآن يهتدى به ويعمل به كالمصباح ، فالمصباح هو القرآن والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة لسانه وفمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي "يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ" يكاد حجج القرآن تتضح وإن لم تقرأ ، وقيل : يكاد حجج الله على خلقه تضيء لمن تفكر فيها وتدبرها ولو لم ينزل القرآن "نُورٌ عَلى نُورٍ" يعني إن القرآن نور مع سائر الأدلة قبله ، فازدادوا به نورا على نور عن الحسن وابن زيد ، وعلى هذا فيجوز أن يكون المراد ترتب الدلائل ، لأن الدلائل تترتب بعضها على بعض ، ولا يكاد العاقل يستفيد منها إلا بمراعاة الترتيب فمن ذهب عن الترتيب فقد ذهب عن طريق الاستفادة ، وقال مجاهد : ضوء نور السراج على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة "يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ" أي يهدي الله لدينه وإيمانه من يشاء ، بأن يفعل له لطفا يختار عنده الإيمان إذا علم إن له لطفا ، وقيل : معناه يهدي الله لنبوته وولايته من يشاء ممن يعلم أنه يصلح لذلك "وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ" تقريبا إلى الأفهام ، وتسهيلا لدرك المرام "وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌفيضع الأشياء مواضعها « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . وقد مضى بعض الأخبار الواردة في تفسير تلك الآية في كتاب الحجة وقد أوردنا جميعها مشروحا في كتاب بحار الأنوار « 2 » في باب مفرد والله الموفق . الحديث الخامس والسبعون والخمسمائة : ضعيف على الأشهر ، موثق على الأظهر ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ص 142 - 144 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 304 - 325 .