وَلِيتَنَا بِالْإِحْسَانِ جَهْدَكَ وَوَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ وَقُمْتَ لَنَا عَلَى جَمِيعِ عَهْدِكَ فَكُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَخَلَفَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا وَكُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَثِمَالَ فُقَرَائِنَا وَعِمَادَ عُظَمَائِنَا يَجْمَعُنَا فِي الْأُمُورِ عَدْلُكَ وَيَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا رَأَيْنَاكَ وَسَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ وَأَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَلَوْ لَا أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا وَتَقْوَى لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَبِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَأَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ
شرح
النقصان بعد الزيادة « 1 » وفي بعض النسخ بالجيم .
قوله عليه السلام : " وثمال فقرائنا " قال الجزري : الثمال - بالكسر - : الملجأ والغياث وقيل : هو المطعم في الشدة « 2 » .
قوله : " يجمعنا من الأمور عدلك " أي هو سبب لاجتماعنا وعدم تفرقنا في جميع الأمور أو من بين سائر الأمور ، أو هو سبب لانتظام جميع أمورنا ، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور .
قوله : " ويتسع لنا في الحق تأنيك " أي صار مداراتك وتأنيك وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة الحق علينا وعدم تضيق الأمور بنا .
قوله : " يبلغ تحريكه " أي تغييره وصرفه ، وفي النسخة القديمة [ تحويله ] .
قوله : " ولا خطرناها " أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك أو صيرناها خطرا ورهنا وعوضا لك .
قال الجزري : فيه " فإن الجنة لا خطر لها " أي لا عوض لها ولا مثل ، والخطر - بالتحريك - في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه ، ومثل الشيء وعدله ، ولا يقال إلا في الشيء الذي له قدر ومزية ، ومنه الحديث " ألا رجل يخاطر بنفسه
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 638 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 222 .