تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَمِيرُنَا وَنَحْنُ رَعِيَّتُكَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الذُّلِّ وَبِإِعْزَازِكَ أَطْلَقَ عِبَادَهُ مِنَ الْغُلِّ فَاخْتَرْ عَلَيْنَا وَأَمْضِ اخْتِيَارَكَ وَائْتَمِرْ فَأَمْضِ ائْتِمَارَكَ فَإِنَّكَ الْقَائِلُ الْمُصَدَّقُ وَالْحَاكِمُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَلِكُ الْمُخَوَّلُ لَا نَسْتَحِلُّ فِي شَيْءٍ مَعْصِيَتَكَ وَلَا نَقِيسُ عِلْماً بِعِلْمِكَ يَعْظُمُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ خَطَرُكَ وَيَجِلُّ عَنْهُ فِي أَنْفُسِنَا فَضْلُكَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
شرح
بأشياء ذكرها ذلك الرجل ، ولم يذكره عليه السلام اختصارا أو تقية من تغير حالاته عليه السلام من استيلاء أئمة الجور عليه ومظلوميته ، وتغير أحوال رعيته من تقصيرهم في حقه وعدم قيامهم بما يحق من طاعته ، والقيام بخدمته ، ويحتمل عطفه على واجب حقه . قوله : " من الغل " أي أغلال الشرك والمعاصي ، وفي بعض النسخ القديمة [ أطلق عنا رهائن الغل ] أي ما يوجب أغلال القيامة . قوله : " وائتمر " أي أقبل ما أمرك الله به فأمضه علينا . قوله : " والملك المخول " أي الملك الذي أعطاك الله للإمرة علينا وجعلنا خدمك وتبعك ، قوله : " لا نستحل في شيء من معصيتك " لعله عدي بفي لتضمين معنى الدخول ، وفي بعض النسخ القديمة [ لا نستحل في شيء معصيتك ] وهو أظهر . قوله : " في ذلك " أي في العلم بأن تكون كلمة - في - تعليلية ، ويحتمل أن تكون إشارة إلى ما دل عليه الكلام من إطاعته عليه السلام ، والخطر : القدر والمنزلة . قوله : " ويجل عنه " يحتمل إرجاع الضمير إلى القياس أي فضلك أجل في أنفسنا من أن يقاس بفضل أحد ويمكن إرجاعه إلى حد العلم ، فيكون كلمة " عن " تعليلية كما في قوله تعالى : "وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ" « 1 » أي يجل ويعظم بسبب ذلك العلم في أنفسنا فضلك .
هامش
( 1 ) سورة هود : 53 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 524 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى