تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
يَقِفَ عَلَى قَبْرِي فَانْبُشُونِي وَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ إِذْ جَاءَتِ الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا يُرِيدُونَ نَبْشَهُ فَقَالُوا مَا آمَنْتُمْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَئِنْ نَبَشْتُمُوهُ لَيَكُونَنَّ سُبَّةً عَلَيْكُمْ فَاتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ

[ أول من بابع أبا بكر بعد فوت النبي صلّى اللّه عليه وآله ]

[ الحديث 541 ]

541 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَصَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا وَخَاصَمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَنْصَارَ فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِيٍّ ع قَالُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُرَيْشٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنْ قُرَيْشٍ وَالْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهِمْ فِي كِتَابِهِ وَفَضَّلَهُمْ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص - الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً ع وَهُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ النَّاسُ وَقُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ
شرح
وقد يطلق على الأهلي أيضا " والأبتر " المقطوع الذنب . وقال الجوهري : يقال : هذا الأمر صار سبة عليه بالضم - أي عارا يسب به « 1 » انتهى . أي هذا عار عليكم أن تحبوه ، ولا تؤمنوا به ، أو هو يسبكم بترك الإيمان والكفر ، أو يكون هذا النبش عارا لكم عند العرب ، فيقولون نبشوا قبر بينهم . ويؤيده ما ذكره ابن الأثير قال : فأرادوا نبشه فكره ذلك بعضهم ، قالوا : نخاف إن نبشناه أن يسبنا العرب ، بأنا نبشنا نبيا لنا فتركوه « 2 » . الحديث الحادي والأربعون والخمسمائة : مختلف فيه . قوله : " فخصموهم بحجة علي عليه السلام " أي غلب هؤلاء الثلاثة على الأنصار في المخاصمة بحجة هي تدل على كون الأمر لعلي عليه السلام دونهم ، لأنهم احتجوا عليهم
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 145 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : ج 1 ص 131 .