تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » فَقَالَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَجِدُ فِي كُتُبِهَا
شرح
قوله تعالى : "وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا" قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان : قال ابن عباس : كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وآله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله هذه الآية ثم ذكر هذا الخبر عن العياشي « 2 » . ثم قال في تفسير الاستفتاح : فيه وجوه . أحدها : إن معناه يستنصرون أي يقولون في الحرب : اللهم افتح علينا وانصرنا بحق النبي الأمي ، اللهم انصرنا بحق النبي المبعوث إلينا ، فهم يسألون الفتح الذي هو النصر . وثانيها : إنهم كانوا يقولون لمن ينابذهم هذا نبي قد أطل زمانه ينصرنا عليكم . وثالثها : معنى يستفتحون يتعلمون من علمائهم صفة نبي يبعث من العرب فكانوا يصفونه لهم فلما بعث أنكروه . ورابعها : أن معنى يستفتحون يستحكمون ربهم على كفار العرب ، كما قال :ألا أبلغ بني عصم رسولا * فإني عن فتاحتكم « 3 » غني « 4 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 89 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 1 ص 49 . ( 3 ) أي عن محاكمتكم . ( 4 ) مجمع البيان : ج 1 ص 158 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 404 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى