تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

[ ذم الوحدة في السفر ]

[ الحديث 463 ]

463 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِمَكَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ صَحِبْتَ قَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَاثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَثَلَاثٌ صَحْبٌ وَأَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ
شرح
جوده تعالى ولطفه وكرمه وإحسانه ، وكماله واستغنائه وفيضه وفضله ، فلذا لا ينافي كمال الخوف هنا من كمال الرجاء ، فحسن الظن بالرب تعالى لا ينافي الخوف بسوء الظن بالنفس الأمارة بالسوء ، وقد سبق تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر « 1 » وقد أومأنا هيهنا إلى ما يمكن أن يهتدى به الفطن اللبيب . الحديث الثالث والستون والأربعمائة : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " أما لو كنت تقدمت إليك " أي لو كنت أدركتك عند خروجك من المدينة ، لعلمتك أن لا تفعل ما فعلت ، أو المراد لو كنت نصحتك وأوصيت إليك قبل هذا وعلمت أنه لا ينبغي ذلك ، ثم فعلت ما فعلت لضربتك وأدبتك . قال الفيروزآبادي : تقدم إليه في كذا أمره وأوصاه به « 2 » . قوله عليه السلام : " واحد شيطان " قال الجزري : فيه " الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب " يعني الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أو يحمله على الشيطان ، وكذلك الراكبان وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر « 3 » انتهى . ويحتمل أن يكون المراد أن الشيطان يستولي عليه ، ويعبث به ويلقى عليه الوساوس والمخاوف كما يومئ إليه ما سيأتي . قوله عليه السلام : " وثلاثة صحب " جمع صاحب ، كركب وراكب ، ويفهم منه أن
هامش
( 1 ) لاحظ : ج 7 ص 29 - 43 . ( 2 ) القاموس : ج 4 ص 162 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 47 .