يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ - وَلِذَلِكَ كَتَمَ عَلِيٌّ ع أَمْرَهُ وَبَايَعَ مُكْرَهاً حَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً
شرح
جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو قال له رجل : أصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قويا على دين الله ؟ قال : بلى قال : فكيف ظهر عليه القوم وكيف لم يدفعهم وما منعه من ذلك ؟ قال : آية في كتاب الله منعته ، قال : قلت : وأي آية ؟ قال :
قوله : "لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً" إنه كان لله تعالى ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر فقاتله وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع الله ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله .
وروي بهذا الإسناد عن العياشي ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى عن يونس ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله : "لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً" لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا « 1 » .
وروي في العلل عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله ما بال أمير المؤمنين لم يقاتلهم قال : للذي سبق في علم الله أن يكون ، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين « 2 » .
وروى شيخ الطائفة في كتاب الغيبة بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأمير - المؤمنين عليه السلام : " يا علي إن قريشا ستظاهر عليك ، وتجتمع كلمتهم على ظلمك
و
هامش
( 1 ) علل الشرايع ص 147 ب 122 ح 4 . في المصدر : عن العيّاشيّ ، عن أبيه ، عن جبرئيل .
( 2 ) علل الشرايع ص 147 ب 122 ح 6 . في المصدر : عن العيّاشيّ ، عن أبيه ، عن جبرئيل .