تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَطُيُورُ السَّمَاءِ يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ وَلَا يَدَّعِي لَهَا دَاعِيَةٌ قَالَ وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ وَزَادَ فِيهِ وَيُنَادِي مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَى لُحُومِ الْجَبَّارِينَ

[ كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت ]

[ الحديث 452 ]

452 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
إليه القوم « 1 » أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور . قوله عليه السلام : " يهلك فيها قيس " أي قبيلة بني قيس وهي بطن من أسد . قوله عليه السلام : " ولا تدعى لها داعية " على بناء المجهول أي من « 2 » لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم ، أو تشفع عند القاتلين ، وتدعوهم إلى رفع القتل عنهم ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم ، أي لا تدعي بعد قتلهم فئة تقوم وتطلب ثارهم ، وتدعو الناس إلى ذلك . قوله عليه السلام : " هلموا " نداء للطيور والسباع . الحديث الثاني والخمسون والأربعمائة : موثق . قوله عليه السلام : " طاغوت " قال الجوهري : الطاغوت : الكاهن والشيطان وكل رأس في الضلال ، قد يكون واحدا كقوله تعالى : "يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ" « 3 » وقد يكون جميعا قال الله تعالى "أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ" « 4 » وطاغوت إن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب ، لأنه من طغى ولاهوت غير مقلوب ، لأنه من لاه بمنزلة الرغبوت ، والرهبوت والجمع الطواغيت « 5 »
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 36 . ( 2 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة - من - من النسّاخ . ( 3 ) سورة النساء : 60 . ( 4 ) سورة البقرة : 257 . ( 5 ) الصحاح ج 6 ص 2413 .