لَهُ بِالرِّكَابِ فَرَكِبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص - الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
وَسَارَ وَسِرْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا وَادِي النَّمْلِ لَا يُصَلَّى فِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا قَالَ حَتَّى نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ أَوْ تُصَلِّي سُبْحَتَكَ قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ فَقَالَ أَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ فَصَلَّى وَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي بِدَايَتِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ
شرح
قوله تعالى : "وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ" أي مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه وأصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف .
قوله تعالى "لَمُنْقَلِبُونَ" أي راجعون واتصاله بذلك ، لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هي الانقلاب إلى الله ، أو لأنه محظر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله .
قوله عليه السلام : " هذا وادي النمل " يدل على كراهة الصلاة في الوادي التي تكون فيها قرى النمل كما ذكره الأصحاب ، وكذا يدل على كراهة الصلاة في الأرض السبخة .
قوله عليه السلام : " أو تصلي سبحتك " الترديد من الراوي والسبحة صلاة النافلة .
قوله عليه السلام : " الزوال " أي صلاة الزوال ، ويمكن أن يكون قاله استخفافا فعظمها عليه السلام وبين فضلها ، أو المراد أن هذه صلاة يصليها أهل العراق قريبا من الزوال قبله ، يعني صلاة الضحى فالمراد بالجواب أن من يصليها بعد الزوال كما نقول فهو شيعة علي عليه السلام .
قوله عليه السلام : " اللهم العن المرجئة " قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل « 1 »
هامش
( 1 ) الملل والنحل : ج 1 ص 136 .