تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى -
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 1 »

[ خطبة رسول اللّه يوم فتح مكة ]

[ الحديث 342 ]

342 حَنَانٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ ع وَآدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَلَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُبْلِغْهُ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَالْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
شرح
الحق قوله تعالى : "انْقَلَبْتُمْ" استفهام في معنى الإخبار كما يظهر من الأخبار . الحديث الثاني والأربعون والثلاثمائة : حسن أو موثق . قوله صلى الله عليه وآله : " قد أذهب عنكم " أي رفع من بينكم وأمركم بالكف هيهنا . قوله صلى الله عليه وآله : " وآدم من طين " ومن كان أصله من طين ، خليق بالتواضع والمسكنة . قوله صلى الله عليه وآله : " ليست باب والد " أي ليست العربية التي هي فخر وكمال بالنسب ولكنها لسان ناطق بالشهادتين وبدين الحق ، فالعرب من كان على الدين القويم وإن كان من العجم كما مر . « 2 » قوله صلى الله عليه وآله : " لم يبلغ حسبه " أي إلى الكمال ، وفي بعض النسخ [ لم يبلغه حسبه ] ، ولعله أظهر والمال واحد . قوله صلى الله عليه وآله : " أو احنة " قال الفيروزآبادي : الإحنة - بالكسر - الحقد وو الغضب « 3 » . قوله صلى الله عليه وآله : " تحت قدمي هذه " قال الجزري : يقال للأمر يريد إبطاله : وضعته تحت قدمي ، ومنه الحديث " ألا إن كل دم ومأثرة تحت قدمي هاتين "
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 . ( 2 ) لاحظ الحديث 203 و 287 . ( 3 ) القاموس : ج 4 ص 197 .