نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ لِي فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِذَلِكَ يَا أَبَا شِبْلٍ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَيُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَلَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَكُّوا وَيُزَكُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَلَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَيَحُجُّوا فَيَقْبَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ مِنْكُمْ وَلَا يَقْبَلَ مِنْهُمْ وَاللَّهِ مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ وَلَا الزَّكَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ وَلَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ وَأَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وَذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا أَ لَيْسَ الْقُضَاةُ وَالْأُمَرَاءُ وَأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ ع فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً ص فَاخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ وَإِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وَإِنْ كَانَ شَامِيّاً
شرح
الهداية والرحمة " ومماتكم كمماتنا " في الوصول إلى السعادة الأبدية .
قوله عليه السلام : " وبين أن يقر الله تعالى عينه " أي يسره برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم رزقنا الله وسائر المؤمنين ذلك .
قوله : " فمد الجلدة " أي جلدة الحلق .
قوله عليه السلام : " فاتقوا الله " في ترك جميع الأوامر خصوصا التقية " فإنكم في هدنة " أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين لا يجوز لكم الآن منازعتهم .
قوله عليه السلام : " وأدوا الأمانة " أي إلى المخالفين أو مطلقا .
قوله عليه السلام : " ما أطعتمونا " أي ما دمتم مطيعين لنا .
قوله عليه السلام : " وإن كان حروريا " أي خوارج العراق ، " وإن كان شاميا " أي نواصب الشام .