تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ تفسير قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا . . . »

]

[ الحديث 294 ]

294 وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
« 1 » قَالَ هِيَ شَفَاعَتُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَيَرْجُونَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ
شرح
فيصير سببا لأن يحط ويطرح عشرا من كلامنا بسببها ، ولا يقبلها لانضمام تلك الكلمة إليها . الحديث الرابع والتسعون والمائتان : موثق . قوله عليه السلام : " هي شفاعتهم " لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم ، كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدر فيه مضاف ، ويحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم ، قال الفيروزآبادي : الشفع خلاف الوتر ، وهو الزوج وقد شفعه كمنعه وقوله تعالى : "مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً" أي من يزد عملا إلى عمل « 2 » والظاهر أنه كان شفقتهم أي خوفهم فصحف ، وقد روي عنه عليه السلام أن المراد أنه خائف راج . ومضى في الثامن والتسعين برواية جعفر بن غياث عنه عليه السلام " وهم مع ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم الله تعالى حيث يقول : "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" ما الذي آتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية . وهم في ذلك خائفون أن لا تقبل منهم ، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا " . قوله عليه السلام : " أن لم يطيعوا " بالفتح أي لأن ، ويحتمل الكسر .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 60 . ( 2 ) القاموس : ج 3 ص 47 .