الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يُحَدِّثُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى كُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ بِحَقِيقَةٍ وَإِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَمَا يُؤَدِّيهَا الْيَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَيَشُدُّ عَلَى وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَى السَّوَادِ
[ في بعض صفات الشيعة ]
[ الحديث 289 ]
289 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبِي يَوْماً وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمْرَةً فِي كَفِّهِ فَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْفَأَ قَالَ فَكَاعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَنَكَلُوا فَقُمْتُ وَقُلْتُ يَا أَبَتِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَيْسَ إِيَّاكَ عَنَيْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ بَلْ إِيَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَكَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَكْثَرَ الْوَصْفَ وَأَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ أَلَا وَإِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَالْوَصْفِ مَعاً وَمَا كَانَ هَذَا مِنَّا
شرح
قوله عليه السلام : " أو يؤدي الجزية " لعل هذا في أوائل زمانه عليه السلام ، وإلا فالظاهر من الأخبار أنه لا يقبل منهم إلا الإيمان أو القتل كما مر .
قوله عليه السلام : " ويشد على وسطه الهميان " الهميان بالكسر : التكة والمنطقة وكيس للنفقة ، والظاهر أن المراد به أنه يعطيهم النفقة ليخرجوا من الأمصار يكون زادهم في الطريق وقيل هو كناية عن الزنار .
الحديث التاسع والثمانون والمائتان : مجهول ، والظاهر محمد بن سالم بن أبي سلمة كما سيأتي في 314 وفيه ضعف .
وقال الشيخ : يروي عنه علي بن محمد بن أبي سعيد ، لكن ذكر الشيخ في الرجال ، علي بن محمد بن سعد وقال : روى عنه محمد بن الحسن بن الوليد « 1 » .
قوله عليه السلام : " فكاع الناس كلهم " قال الفيروزآبادي : كعت عنه : إذا هبته وجبنت عنه « 2 » ، وإنما قال ذلك ليبتليهم في مراتب إيمانهم وإطاعتهم في التكاليف
هامش
( 1 ) رجال الطوسيّ ص 484 .
( 2 ) القاموس ج 3 ص 83 .