Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 126

Contributors:

P.126
فَآلَى أَنْ يُسَيِّرَنِي إِلَى بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَى أَخِيهِ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ وَآلَى بِاللَّهِ لَيُسَيِّرُنِي إِلَى بَلْدَةٍ لَا أَرَى فِيهَا أَنِيساً وَلَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِيساً وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِباً وَمَا لِي مَعَ اللَّهِ وَحْشَةٌ
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ

[ تفسير قوله تعالى : « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ »

]

[ الحديث 252 ]

252 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَالْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يُوَبِّخُونَّا وَيُكَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَيْحَتَيْنِ تَكُونَانِ يَقُولُونَ مِنْ أَيْنَ تُعْرَفُ الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا كَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئاً قَالَ قُولُوا يُصَدِّقُ بِهَا إِذَا كَانَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى
Commentary
قوله ( رض ) : " فآلى " أي حلف قوله : " ولا أسمع بها حسيسا " الحسيس : الصوت الخفي « 1 » . قوله عليه السلام : " على أخيه الناس " يعني الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه ، وكان عثمان ولاه الكوفة ، وذكر الزمخشري وغيره أنه صلى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعا ثم قال : هل أزيدكم « 2 » . الحديث الثاني والخمسون والمائتان : مجهول . قوله عليه السلام : " من كان يؤمن بها قيل " أي يصدق بها من علم بأخبار أهل البيت أن المنادي الأول هو الحق ، وذكر الآية لبيان أنه لا بد من تصديق أهل البيت في كل ما يخبرون به لأنهم الهادون إلى الحق ، والعالمون بكل ما يحتاج إليه الخلق ، وأعداؤهم الجاهلون . ويحتمل أن يكون المراد أن بعد الظهور من ينادي باسمه أي القائم عليه السلام
Footnote
( 1 ) المصباح : ج 1 ص 166 . ( 2 ) الأنساب للبلاذري ج 5 ص 33 الإصابة ج 3 ص 638 الغدير ج 8 ص 120 .