الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ -
وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
أَنْ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ -
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ
[ تفسير قوله تعالى : « ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
]
[ الحديث 247 ]
247 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ
شرح
الخبر بعد الخبر ، والواو للجمع بين الصفتين "يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ" في موقع الحال أو الاستئناف للتعليل "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" نفي لاستواء الفريقين باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة العملية على وجه أبلغ لمزيد فضل العلم ، وقيل تقرير للأول على سبيل التشبيه أي كما لا يستوي العالمون والجاهلون لا يستوي القانتون والعاصون "إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ" بأمثال هذه البيانات . « 2 » قوله عليه السلام : " في أبي الفصيل " كناية عن أبي بكر ، لأن الفصيل ولد الناقة بعد ما فصل من اللبن ، والبكر الفتى من الإبل ، فهما متقاربان في المعنى ، وهذا التعبير إما من الإمام عليه السلام أو من أحد الرواة تقية .
وقيل : إنه كان كنيته قبل إظهار الإسلام وبعده كناه النبي صلى الله عليه وآله بأبي بكر ، وروي أن أبا سفيان قال : يوم غصب الخلافة لأملأنها على أبي فصيل خيلا ورجلا « 3 » وذكر السيد الشريف في بعض حواشيه وقد يعتبر في الكنى المعاني الأصلية ، كما روي أن في بعض الغزوات نادى بعض المشركين أبا بكر أبا الفصيل .
قوله عليه السلام : " ثم عطف " على البناء للمجهول ولعل - في - في قوله " في علي " بمعنى إلى .
قوله عليه السلام : " وإنه ساحر " لعل فيه حذفا أي يقولون إنه ساحر .
الحديث السابع والأربعون والمائتان : حسن .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 9 .
( 2 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 318 .
( 3 ) إعلام الورى : ص 138 . بحار الأنوار : ج 22 ص 520 .