تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ

[ تفسير قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى »

]

[ الحديث 244 ]

244 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
« 1 » قَالَ
شرح
ولو قد قام قائمنا بعد ، سيري من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض « 2 » . قوله عليه السلام : " رخص لهم " أي بقبول الجزية من أهل الكتاب والغداء من المشركين وإظهار الإسلام عن المنافقين مع علمه بكفرهم . الحديث الرابع والأربعون والمائتان : حسن . قوله تعالى : "قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى" قال الشيخ الطبرسي ( ره ) : إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم ، لاستيلائهم عليه من الأسرى يعني أسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء "إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً" أي إسلاما وإخلاصا أو رغبة في الإيمان وصحة نية "يُؤْتِكُمْ خَيْراً" أي يعطكم خيرا "مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ" من الفداء ، إما في الدنيا والآخرة وإما في الآخرة "وَيَغْفِرْ لَكُمْ" ذنوبكم "وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال : نزلت هذه الآية في وفي أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا ، فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير ، وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم ، مكان العشرين أوقية ، وأعطاني زمزم ، وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة ، وأنا أنتظر المغفرة من ربي . قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا ، وقد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه ، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحثي فأخذ ، وكان العباس يقول : هذا خير مما أخذ منا ، وأرجو
هامش
( 1 ) الأنفال : 70 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ص 542 - 543 .