مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحه 110
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ هَدَرَ دَمَهُ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كَتَبَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَكَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَقُولُ لِلْمُنَافِقِينَ إِنِّي لَأَقُولُ مِنْ نَفْسِي مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِهِ فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ الَّذِي أَنْزَلَ [ تفسير قوله تعالى : « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » ] [ الحديث 243 ] 243 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ « 1 » فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قوله عليه السلام : " هدر دمه " كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان ويجسر على الرسول في أخذ الأمان له . قوله عليه السلام : " دعها " أي اتركها كما نزلت ، ولا تغيرها وإن ما كتبت وإن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن ، فقوله : " فما يغير علي " إما افتراء منه على الرسول صلى الله عليه وآله ، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه ونزل الوحي مطابقا له كما مر . الحديث الثالث والأربعون والمائتان : حسن . قوله عز ذكره : " وَقاتِلُوهُمْ " قال الطبرسي ( ره ) : هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله والمؤمنين بأن يقاتلوا الكفار " حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ " أي شرك عن ابن عباس والحسن ومعناه حتى لا يكون كافر بغير عهد ، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه ويدعو الناس إلى دينه ، فتكون الفتنة في الدين ، وقيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه " وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ " أي ويجتمع أهل الحق وأهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه ويعملون به ، فيكون الدين حينئذ كله لله ، باجتماع الناس عليه . وروى زرارة وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لم يجيء تأويل هذه الآية ( 1 ) الأنفال : 39 .