سَاجِدٌ رَاغِبٌ رَاهِبٌ إِخْوَانُهُ الْمَسَاكِينُ وَأَنْصَارُهُ قَوْمٌ آخَرُونَ وَيَكُونُ فِي زَمَانِهِ أَزْلٌ وَزِلْزَالٌ وَقَتْلٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَالِ اسْمُهُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ الْأَمِينُ مِنَ الْبَاقِينَ مِنْ ثُلَّةِ الْأَوَّلِينَ الْمَاضِينَ يُؤْمِنُ بِالْكُتُبِ كُلِّهَا وَيُصَدِّقُ جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ وَيَشْهَدُ بِالْإِخْلَاصِ لِجَمِيعِ النَّبِيِّينَ أُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ مُبَارَكَةٌ - مَا بَقُوا فِي الدِّينِ عَلَى حَقَائِقِهِ لَهُمْ سَاعَاتٌ مُوَقَّتَاتٌ يُؤَدُّونَ فِيهَا الصَّلَوَاتِ أَدَاءَ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ نَافِلَتَهُ فَبِهِ فَصَدِّقْ وَمِنْهَاجَهُ فَاتَّبِعْ فَإِنَّهُ أَخُوكَ يَا مُوسَى إِنَّهُ أُمِّيٌّ وَهُوَ عَبْدٌ صِدْقٌ يُبَارَكُ لَهُ فِيمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيُبَارَكُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ كَانَ فِي عِلْمِي وَكَذَلِكَ خَلَقْتُهُ بِهِ أَفْتَحُ السَّاعَةَ وَبِأُمَّتِهِ أَخْتِمُ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْرُسُوا اسْمَهُ وَلَا يَخْذُلُوهُ وَإِنَّهُمْ لَفَاعِلُونَ وَحُبُّهُ لِي حَسَنَةٌ فَأَنَا مَعَهُ
شرح
الأنبياء والكتب كما هو حق الإيمان ، أو يؤمن الناس من ضره ولا يؤذيهم " مهيمن " أي مشاهد أو مؤتمن .
قوله تعالى : " وأنصاره قوم آخرون " أي ليسوا من قومه وعشيرته ، والأذل : الضيق والشدة به .
قوله تعالى : " من ثلة الأولين " الثلة بالضم الجماعة من الناس ، أي أنه من سلالة أشارف الأنبياء وبقيتهم .
قوله : " مباركة " أي يبارك ويزاد عليهم العلم والرحمة .
قوله تعالى : " نافلة " أي يؤدون الصلاة زائدة على ما وجبت عليهم ، وفي بعض النسخ [ نافلته ] والنافلة : الغنيمة والعطية ، فالضمير راجع إما إلى العبد أو إلى السيد .
قوله تعالى : " إنه أمي " أي من قوم لا يكتبون ولا يقرءون أو من أم القرى وهي مكة .
قوله تعالى : " يبارك فيما وضع يده عليه " البركة من معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم المتواترة وقد وقع ذلك في مواقع لا تحصى حيث وضع يده على ماء قليل أو طعام قليل أو أشبع وأروى بهما خلقا كثيرا ، أو مال قليل فأعطى منه كثيرا وقد أوردناها في أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم من كتاب بحار الأنوار « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 330 .