تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
« 1 » وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا إِلَّا الْأَئِمَّةَ ع وَشِيعَتَهُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 2 » فَرَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْآيَةِ النَّبِيُّونَ وَنَحْنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَأَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ إِذْ حَكَى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ بِقَوْلِهِ -
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
« 3 » وَاللَّهِ مَا عَنَى وَلَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ صِرْتُمْ
شرح
في المعاصي . قوله تعالى : "لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ *" بالنسبة إلى الشيعة عدم سلطانه بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى . قوله عليه السلام : " فتسموا " قال في القاموس : تسمى بكذا : انتسب « 4 » أي كونوا من أهل الصلاح وانتسبوا إليه قوله تعالى : "وَقالُوا" أي المخالفون "ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ" أي الشيعة "أَتَّخَذْناهُمْ" صفة أخرى ل " رجالا " وقرأ الحجازيان وابن عامر وعاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم ، وتأنيب لها في الاستسخار منهم ، وقرأ نافع وحمزة والكسائي "سِخْرِيًّا" بالضم "أَمْ زاغَتْ" أي مالت "عَنْهُمُ الْأَبْصارُ" فلا نراهم " وأم " معادل ل " ما لنا لا نرى " على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم أي ليسوا هيهنا أم زاغت عنه أبصارنا ، أو لاتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم ، فإن رفع « 5 » الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم أو منقطعة ، والمراد الدلالة على أن
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 42 . ( 2 ) سورة النساء : 69 . ( 3 ) ص : 62 - 63 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 344 ( ط مصر ) . ( 5 ) هكذا في النسخ والصحيح « زيغ » .