تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عَبْدِي ابْنُ أَمَتِي أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ وَاجْعَلْ ذِكْرِي لِمَعَادِكَ وَتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ وَلَا تَوَكَّلْ عَلَى غَيْرِي فَآخُذَ لَكَ يَا عِيسَى اصْبِرْ عَلَى الْبَلَاءِ وَارْضَ بِالْقَضَاءِ وَكُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى يَا عِيسَى أَحْيِ ذِكْرِي بِلِسَانِكَ وَلْيَكُنْ وُدِّي فِي قَلْبِكَ يَا عِيسَى تَيَقَّظْ فِي سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ وَاحْكُمْ لِي لَطِيفَ الْحِكْمَةِ يَا عِيسَى كُنْ رَاغِباً رَاهِباً وَأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ يَا عِيسَى رَاعِ اللَّيْلَ لِتَحَرِّي مَسَرَّتِي وَأَظْمِئْ نَهَارَكَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ عِنْدِي يَا عِيسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ جُهْدَكَ - تُعْرَفْ بِالْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ
شرح
قوله تعالى : " أنزلني من نفسك كهمك " أي اجعلني قريبا منك أو اتخذني قريبا منك كقرب همك ، وما يخطر ببالك منك ، أو اهتم بأوامري كما تهتم بأمور نفسك . قوله تعالى : " واجعل ذكري لمعادك " أي اذكرني ليكون ذخيرة لمعادك . قوله تعالى : " ولا تول غيري " « 1 » أي لا تتخذ غيري ولي أمرك ، أو لا تجعل حبك لغيري فأخذلك ، أي أترك نصرك . قوله تعالى : " وكن كمسرتي فيك " أي كن كما يسرني أن تكون عليه . قوله تعالى : " وأحكم لي لطيف الحكمة " أي أتقن لطائف الحكمة وبينها للخلق خالصا لوجهي ، وفي الأمالي " وأحكم لي بلطيف الحكمة " أي اقض واحكم بين الخلق بما علمتك من لطائف الحكمة . قوله تعالى : " وأمت قلبك " أي شهوات قلبك أو قلبك عن الشهوات . قوله تعالى : " نافس بالخير " « 2 » قال الجزري : المنافسة : الرغبة في الشيء
هامش
( 1 ) في المتن « ولا توكّل على غيري » وفي الأمالي « ولا تولّ غيري » . ( 2 ) في المتن « نافس على الخير » .