Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 239

Contributors:

P.239
الَّذِي يَشْتَهِيهِ مِنَ الثِّمَارِ بِفِيهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ وَإِنَّ الْأَنْوَاعَ مِنَ الْفَاكِهَةِ لَيَقُلْنَ لِوَلِيِّ اللَّهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ كُلْنِي قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَ هَذَا قَبْلِي قَالَ وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا وَلَهُ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ مَعْرُوشَاتٌ وَغَيْرُ مَعْرُوشَاتٍ
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ
وَأَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ وَ
أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ
وَ
أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ
فَإِذَا دَعَا وَلِيُّ اللَّهِ بِغِذَائِهِ أُتِيَ بِمَا تَشْتَهِي نَفْسُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْغِذَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ شَهْوَتَهُ قَالَ ثُمَّ يَتَخَلَّى مَعَ إِخْوَانِهِ وَيَزُورُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيَتَنَعَّمُونَ فِي جَنَّاتِهِمْ فِي
ظِلٍّ مَمْدُودٍ
فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَطْيَبُ مِنْ ذَلِكَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً حَوْرَاءَ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَالْمُؤْمِنُ سَاعَةً مَعَ الْحَوْرَاءِ وَسَاعَةً مَعَ الْآدَمِيَّةِ وَسَاعَةً يَخْلُو بِنَفْسِهِ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئاً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَغْشَاهُ شُعَاعُ نُورٍ وَهُوَ عَلَى أَرِيكَتِهِ وَيَقُولُ لِخُدَّامِهِ مَا هَذَا الشُّعَاعُ اللَّامِعُ لَعَلَّ الْجَبَّارَ لَحَظَنِي فَيَقُولُ لَهُ خُدَّامُهُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ بَلْ هَذِهِ حَوْرَاءُ مِنْ نِسَائِكَ مِمَّنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَيْكَ مِنْ خَيْمَتِهَا شَوْقاً إِلَيْكَ وَقَدْ تَعَرَّضَتْ لَكَ وَأَحَبَّتْ لِقَاءَكَ فَلَمَّا أَنْ رَأَتْكَ مُتَّكِئاً عَلَى سَرِيرِكَ تَبَسَّمَتْ نَحْوَكَ شَوْقاً إِلَيْكَ فَالشُّعَاعُ الَّذِي رَأَيْتَ وَالنُّورُ الَّذِي غَشِيَكَ هُوَ مِنْ بَيَاضِ ثَغْرِهَا وَصَفَائِهِ وَنَقَائِهِ وَرِقَّتِهِ قَالَ فَيَقُولُ وَلِيُّ اللَّهِ ائْذَنُوا لَهَا فَتَنْزِلَ إِلَيَّ فَيَبْتَدِرُ إِلَيْهَا أَلْفُ وَصِيفٍ وَأَلْفُ وَصِيفَةٍ يُبَشِّرُونَهَا بِذَلِكَ فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ مِنْ خَيْمَتِهَا وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ صِبْغُهُنَّ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ
Commentary
بقدره وإن قعد نزلت عليه حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت حتى تنالها يده « 1 » . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ومعروشات " أي مرفوعات على ما يحملها ، وغير معروشات أي ملقيات على وجه الأرض قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لعل الجبار لحظني " لعل مراده أنه أفاض علي من أنواره فتقديس الخدام ، إما لما يوهمه ظاهر كلامه ، أو أنه أراد نوعا من اللحظ المعنوي ، لا يناسب رفعة شأنه تعالى . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يرى مخ ساقها " روي في كتاب الاحتجاج عن هشام بن الحكم
Footnote
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 410 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 239 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى