تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الدُّنْيا
« 1 » قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَى الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ

[ الرؤيا على ثلاثة وجوه ]

[ الحديث 61 ]

61 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرُّؤْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ بِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ وَتَحْذِيرٍ مِنَ الشَّيْطَانِ وَأَضْغَاثِ أَحْلَامٍ

[ الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد ]

[ الحديث 62 ]

62 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ
شرح
قوله عليه السلام : " هي الرؤيا الحسنة " وظاهر رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله " أنها هي البشارة عند الموت « 2 » " ولا تنافي بينهما ، فإن كلا منهما بشارة في الدنيا وقيل : البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة . وروى محيي السنة « 3 » بإسناده عن عبادة بن الصامت " قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له " . الحديث الحادي والستون : حسن . قوله عليه السلام : " وتحذير من الشيطان " أي يحذر ويخوف من الأعمال الصالحة ويحتمل أن يكون المراد الرؤيا الهائلة المخوفة ، ويحتمل أن يكون " تحزين من الشيطان " بالنون ، فصحف لقوله تعالى" إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا" « 4 » وروى محيي السنة وبإسناده عن أبي هريرة عن النبي أنه قال الرؤيا ثلاثة رؤيا بشرى من الله ، ورؤيا : مما يحدث به الرجل نفسه ، ورؤيا : من تحزين الشيطان « 5 » . قوله عليه السلام : " وأضغاث أحلام " الحلم : ما يراه النائم في نومه ، والضغث فما جمع من أخلاط النبات ، وأضغاث الأحلام : الرؤيا المختلطة التي تركبها المتخيلة ، ولا أصل لها ، وليس من الله ولا من الشيطان . الحديث الثاني والستون : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 64 . ( 2 ) تفسير القمّيّ : ج 1 ص 314 . ( 3 ) معالم التنزيل : المطبوع بهامش تفسير ابن كثير ج 4 ص 315 ( ط مصر 1346 ) . ( 4 ) سورة المجادلة : 10 . ( 5 ) لاحظ بحار الأنوار : ج 61 ص 191 .