[ في أن غالب الأدواء له مادة في الجسد ]
[ الحديث 53 ]
53 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَهُوَ سَارِعٌ إِلَى الْجَسَدِ - يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِهِ فَيَأْخُذَهُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَّا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً
[ الاستشفاء بالبر وكيفيته ]
[ الحديث 54 ]
54 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَانْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَمَا انْتَثَرَ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَمَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ -
شرح
الحديث الثالث والخمسون : موثق .
قوله عليه السلام : " إلا وهو شارع « 1 » إلى الجسد " أي له طريق إليه من قولهم شرعت الباب إلى الطريق أي أنفذته إليه ، ولعل المراد أن غالب الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله بخلاف الحمى ، فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب الخارجة كورود هواء بارد أو حار عليه مثلا .
الحديث الرابع والخمسون : صحيح .
قوله عليه السلام : " فاشتر " لعل الأمر به لعلمه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه ليس مالكا له ، والأولى أن يشتري هذا المقدار عند إرادة ذلك ، وإن كان حاضرا عنده ، قوله : " وانثره على صدرك " يدل على أنه يلزم أن يتولى ذلك بنفسه .
قوله عليه السلام : " إذا سألك به المضطر " إشارة إلى قوله تعالى : "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ« 2 » " بأن ورثهم سكناها والتصرف فيها ممن قبلهم ، وإما جعلهم خلفاء على الخلق كما ورد في الدعاء ، فلعله من حيث أن لكل إنسان خلافة على أهله ، وما ملكه الله ، وعلى أعضائه وجوارحه وقواه ، وروى علي بن إبراهيم « 3 » عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن
هامش
( 1 ) في المتن [ سارع ] .
( 2 ) سورة النمل : 62 .
( 3 ) تفسير القمّيّ : ج 2 ص 129 .