تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قَاتِلَهُ أَدَّوْا إِلَى أَوْلِيَاءِ قَاتِلِهِ دِيَةَ يَدِهِ الَّتِي قِيدَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ وَيَقْتُلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا طَرَحُوا عَنْهُ دِيَةَ يَدِهِ وَأَخَذُوا الْبَاقِيَ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ جَنَاهَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا أَخَذَ بِهَا دِيَةً قَتَلُوا قَاتِلَهُ وَلَا يُغْرَمُ شَيْئاً وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا دِيَةً كَامِلَةً قَالَ وَهَكَذَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع

بَابٌ نَادِرٌ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَوَّلُ ع لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ فِي حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى اخْتِلَافٌ قَالَ فَقَالَ لَا قَالَ فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا أَصَابِعَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى سَقَطَتْ فَذَهَبَتْ وَأَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَطَارَ كَفَّ يَدِهِ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْكَ وَأَنْتَ قَاضٍ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ أَقُولُ لِهَذَا الْقَاطِعِ أَعْطِهِ دِيَةَ كَفٍّ وَأَقُولُ لِهَذَا الْمَقْطُوعِ صَالِحْهُ عَلَى مَا شِئْتَ أَوْ أَبْعَثُ إِلَيْهِمَا ذَوَيْ عَدْلٍ فَقَالَ لَهُ جَاءَ الِاخْتِلَافُ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَنَقَضْتَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُحْدَثَ فِي خَلْقِهِ شَيْءٌ مِنَ الْحُدُودِ وَلَيْسَ تَفْسِيرُهُ فِي الْأَرْضِ اقْطَعْ يَدَ قَاطِعِ الْكَفِّ أَصْلًا ثُمَّ أَعْطِهِ دِيَةَ الْأَصَابِعِ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى
شرح
وربما يظهر من كلام بعض الأصحاب جواز القصاص من غير رد مطلقا . قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان أخذ دية يده " ليس هذا في التهذيب ، والمعنى أو دية اليد التي أخذ ديتها ، وفي العبارة حزازة . باب نادر الحديث الأول : ضعيف . وقال في المسالك : في طريق الرواية ضعف ، وعمل بها أكثر الأصحاب كالشيخ وأتباعه ، ورده ابن إدريس وأوجب الحكومة في الكف ، ونفى عنه في المختلف البأس انتهى . ولعل بعث ذوي عدل لئن يحكموا بالأرش ، والاختلاف ، إما لاختلاف المقومين في الأرش أو لمخالفة بعث ذوي عدل للمصالحة ، والله يعلم .