كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ
بَابُ كَرَاهِيَةِ الْيَمِينِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَلَا كَاذِبِينَ فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
« 1 »
شرح
كتاب الأيمان والنذور والكفارات باب كراهية اليمين الحديث الأول : [ موثق ولم يذكره المصنف ] .
قوله تعالى : "وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ" ، قيل : المراد به المنع عن كثرة الحلف ، أي لا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم ، حتى في المحقرات فقوله تعالى بعد ذلك "أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ" علة للنهي بحذف مضاف أي إرادة بركم وتقويكم وإصلاحكم بين الناس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، فيكذب ، ولا يصلح أن يكون بارا ولا متقيا ولا مصلحا بين الناس .
وقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزا ومانعا لما حلفتم عليه من البر والتقوى وإصلاح ذات البين ، فتكون الأيمان بمعنى المحلوف عليه ، وأن تبروا بيانا له ، فالمراد ترك الوفاء باليمين على الأمر المرجوح ، وهذا الخبر يؤيد المعنى الأول ، وسيأتي في الأخبار ما يؤيد الثاني ، ويمكن إرادة المعنيين من الآية لاشتمالها على
هامش
( 1 ) البقرة : 224 .