Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 297

Contributors:

P.297
اللَّهِ ص عَجِّلِ اضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْغُلَامِ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ بِعَبْدٍ وَمَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَقَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ ضَرَبَنِي وَتَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ فَتَوَثَّقَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ

[ الحديث 9 ]

9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ قَدْ شَهِدُوا عَلَيْهَا أَنَّهَا بَغَتْ وَكَانَ مِنْ قِصَّتِهَا أَنَّهَا كَانَتْ يَتِيمَةً عِنْدَ رَجُلٍ وَكَانَ الرَّجُلُ كَثِيراً مَا يَغِيبُ عَنْ أَهْلِهِ فَشَبَّتِ الْيَتِيمَةُ فَتَخَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا فَدَعَتْ بِنِسْوَةٍ حَتَّى أَمْسَكْنَهَا فَأَخَذَتْ عُذْرَتَهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا مِنْ غَيْبَتِهِ رَمَتِ الْمَرْأَةُ الْيَتِيمَةَ بِالْفَاحِشَةِ وَأَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ مِنْ جَارَاتِهَا اللَّائِي سَاعَدَتْهَا عَلَى ذَلِكَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْضِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ ائْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَأَتَوْا عَلِيّاً ع وَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ أَ لَكِ بَيِّنَةٌ أَوْ بُرْهَانٌ قَالَتْ لِي شُهُودٌ هَؤُلَاءِ جَارَاتِي يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا بِمَا أَقُولُ فَأَحْضَرَتْهُنَّ فَأَخْرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ فَطَرَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَمَرَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَأُدْخِلَتْ بَيْتاً ثُمَّ دَعَا بِامْرَأَةِ الرَّجُلِ فَأَدَارَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ فَأَبَتْ أَنْ تَزُولَ عَنْ قَوْلِهَا فَرَدَّهَا إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَدَعَا إِحْدَى الشُّهُودِ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَعْرِفِينِي أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا سَيْفِي وَقَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَرَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ وَأَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ وَإِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأَمْلَأَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ فَالْتَفَتَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ عَلَيَّ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
Commentary
قوله عليه السلام : " فتوثق له " قال الوالد العلامة : أي أخذ من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك ، أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلا ينكر بعد ذلك ، والأول أظهر وفي الفقيه « 1 » " وقال للآخر أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك " فيمكن أن يكون التوثق بالعتق ، ويحتمل أن يكون العتق بعد الدفع بإذن الابن أو بالقيمة ، ويمكن أن يكون العتق للضرب الذي وقع سابقا . الحديث التاسع : حسن . وقال في القاموس : الغمد بالكسر : غلاف السيف .
Footnote
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 15 .