فَلْيُوَاسِ بَيْنَهُمْ فِي الْإِشَارَةِ وَفِي النَّظَرِ وَفِي الْمَجْلِسِ
[ الحديث 4 ]
4 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَكَثَ عِنْدَهُ أَيَّاماً ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي خُصُومَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ أَ خَصْمٌ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَحَوَّلْ عَنَّا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يُضَافَ الْخَصْمُ إِلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ
[ الحديث 5 ]
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِشُرَيْحٍ لَا تُسَارَّ أَحَداً فِي مَجْلِسِكَ وَإِنْ غَضِبْتَ فَقُمْ فَلَا تَقْضِيَنَّ فَأَنْتَ غَضْبَانُ قَالَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص لِسَانُ الْقَاضِي وَرَاءَ قَلْبِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ
[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَمَّنْ سَمِعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ يَقُولُ لِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَلِمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مَا تَرَى مَا تَقُولُ فَعَلَى ذَلِكَ
لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ *
أَلَّا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَتُجْلِسُهُمْ مَكَانَهُ
شرح
التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف ، وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة الأكثرون على الوجوب ، وقيل : إن ذلك مستحب ، واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة ، فأما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور .
وقال في الشرائع : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه .
الحديث الخامس : مرفوع .
قوله عليه السلام : " فإن كان له " أي فإن كان القلب له بأن لا يكون فيه ما يمنعه عن الحكم قضى وتكلم ، وإن كان عليه بأن كان غضبان أو جائعا أو مثله أمسك عن الكلام ، أو المعنى أنه ينبغي له أن يتفكر فيما يتكلم به ، فإن كان له بأن يكون صوابا تكلم وإلا أمسك ولعل الأول أظهر .
الحديث السادس : مرسل وكلمة ألا بالفتح للتحضيض .