تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَاضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ يَأْخُذُ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ الرِّزْقَ فَقَالَ ذَلِكَ السُّحْتُ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السُّحْتِ فَقَالَ هُوَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ
شرح
وحمل على الأجرة ، والمشهور جواز الارتزاق من بيت المال . قال في المسالك : إن تعين عليه بتعيين الإمام أو بعدم قيام أحد غيره حرم عليه أخذ الأجرة عليه ، وإن لم يتعين عليه فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضا ، وإلا جاز ، وقيل : يجوز مع عدم التعين مطلقا ، وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقا ، ومن الأصحاب من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا ، والأصح المنع مطلقا ، إلا من بيت المال على جهة الارتزاق فيقيد بنظر الحاكم . الحديث الثاني : موثق . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور . قوله : " عن البخس " كذا في نسخ الكتاب ، والبخس النقص والظلم ، ويحتمل أن يكون السؤال عن البخس الذي ذكره الله تعالى في آية المداينة حيث قال : "وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً" فيكون « 1 » موافقا لما ذهب إليه بعض المفسرين من أن الضمير في قوله : "وَلْيَتَّقِ اللَّهَ" وفي قوله : "وَلا يَبْخَسْ" راجعان إلى الكاتب فالمعنى لا يأخذ الكاتب الرشوة في الكتابة ، فينقص من المال ما أخذ أو بسببه ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله تعالى : "وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *« 2 » " والأول أظهر وفي نسخ التهذيب عن السحت ، وهو ظاهر ، والمعنى أنه فرد منه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 282 . ( 2 ) سورة الشعراء الآية - 183 : .