Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 230

Contributors:

P.230
بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ

[ الحديث 5 ]

5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَسَأَلَاهُ عَنْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَقَالَ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ ع عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ فَقَالا هَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ فَقَالَ وَأَيْنَ وَجَدْتُمُوهُ خِلَافَ الْقُرْآنِ فَقَالا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ -
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
فَقَالَ لَهُمَا أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَوْلُهُ
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
هُوَ أَنْ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ وَاحِدٍ وَيَمِيناً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ قَاعِداً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ التَّمِيمِيُّ وَمَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَاضِيَكَ الَّذِي رَضِيتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شُرَيْحاً فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ ع فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ فَدَعَا قَنْبَراً فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا مَمْلُوكٌ وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ قَالَ فَغَضِبَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ ثُمَّ قَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ
Commentary
الحديث الخامس : حسن . قوله عليه السلام : " هو أن لا تقبلوا " وهو الصواب ، وفي بعض النسخ " هؤلاء تقبلوا " وهو تصحيف لا أعرف له معنى محصلا ، وهو استفهام إنكاري أي لا يستلزم الأمر بإشهاد عدلين عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين ، وفي بعض نسخ التهذيب " هؤلاء يقبلون " ولعل المعنى أن خواص أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يقبلون ذلك ، ولو كان القرآن دالا على خلافه لما خالفوه .