تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَقَالَ الْهِبَةُ وَالنِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ

[ الحديث 8 ]

8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنْ تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْكَ وَلَمْ تَشْتَرِهَا إِلَّا أَنْ تُورَثَ

[ الحديث 9 ]

9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِوُلْدِهِ شَيْئاً وَهُمْ صِغَارٌ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ
شرح
المراد بالصدقة في هذا الخبر وأمثاله الوقف ، فتدل على أن الوقف الذي لا يصح الرجوع فيه ولا بيعه هو ما أريد به وجه الله ، ويدل بعض الأخبار ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة فيها أو في بعضها المعنى المعروف ، ولا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة . قوله عليه السلام : " إلا لذي رحم " ظاهره عدم جواز الرجوع في هبة ذي الرحم مطلقا كما هو المشهور ، وذهب السيد ( رض ) في الانتصار إلى أنها جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها وإن قصد بها التقرب ، ويفهم من كلام المحقق أن الإجماع متحقق في عدم جواز رجوع الولد فيما وهبه لوالديه ، وفي المختلف عكس ، فجعل الإجماع على لزوم هبة الأب لولده ولم يذكر الأم . وقال في المسالك : الظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين إلا من المرتضى ، واختلف في غيرهم من ذوي الأرحام ، وذهب الأكثر إلى لزومها ، وإن كان المتهب أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع على ما ذهب إليه المعظم ، خلافا للمرتضى حيث جوزه مطلقا ، ما لم يعوض كما عرفت ، قال في المسالك : وفي حكم تلفها أجمع تلف بعضها . الحديث الثامن : حسن . قوله عليه السلام : " لم تشترها " حمل على الكراهة . الحديث التاسع : مجهول كالصحيح .