أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِأَصْحَابِهِ اغْدُوا غَداً عَلَيَّ مُتَلَثِّمِينَ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فَلَا يَرْجُمْهُ فَلْيَنْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ بَعْضٌ فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ أَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً قَالَ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ فَقَرَأَ فَأَجَادَ فَقَالَ أَ بِكَ جِنَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَمُقِيمَةٌ مَعَكَ فِي الْبَلَدِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَذَهَبَ وَقَالَ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِيحُ الْعَقْلِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا أَقَرَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِقَنْبَرٍ احْتَفِظْ بِهِ ثُمَّ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ بَعْضَ هَذِهِ الْفَوَاحِشِ فَيَفْضَحَ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ أَ فَلَا تَابَ فِي بَيْتِهِ فَوَ اللَّهِ لَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ إِقَامَتِي عَلَيْهِ الْحَدَّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَنَادَى فِي النَّاسِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اخْرُجُوا لِيُقَامَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الْحَدُّ وَلَا يَعْرِفَنَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَبَّانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ فَلْيَنْصَرِفْ وَلَا يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ مَنْ فِي عُنُقِهِ لِلَّهِ حَدٌّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيَ هُوَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع فَأَخَذَ حَجَراً فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي كُلِّ حَجَرٍ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ الْحَسَنُ ع مِثْلَ مَا رَمَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ رَمَاهُ الْحُسَيْنُ ع فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ
شرح
الحديث الثالث : مرفوع .
وقال في القاموس : الجبان والجبانة بالتشديد : الصحراء ، والمشهور بين الأصحاب وجوب تغسيل المرجوم إن لم يغتسل ، قبل . ولعله عليه السلام أمره بالغسل قبل الرجم ،