يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فَإِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنَ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ بِالَّذِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
وَلَا يَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَلَا مَعَ الْأَبِ وَلَا مَعَ الِابْنِ وَلَا مَعَ الِابْنَةِ أَحَدٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ
بَابُ الْعِلَّةِ فِي أَنَّ السِّهَامَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ يُونُسَ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ الْعِلَّةُ فِي وَضْعِ السِّهَامِ عَلَى سِتَّةٍ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ لِعِلَّةِ وُجُوهِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْوُجُوهَ الَّتِي مِنْهَا سِهَامُ الْمَوَارِيثِ سِتَّةُ جِهَاتٍ لِكُلِّ جِهَةٍ سَهْمٌ فَأَوَّلُ جِهَاتِهَا سَهْمُ الْوَلَدِ وَالثَّانِي سَهْمُ الْأَبِ وَالثَّالِثُ سَهْمُ الْأُمِّ وَالرَّابِعُ سَهْمُ الْكَلَالَةِ كَلَالَةِ الْأَبِ وَالْخَامِسُ سَهْمُ كَلَالَةِ الْأُمِّ وَالسَّادِسُ سَهْمُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ السِّتَّةِ سِهَامُ الْقَرَابَاتِ وَالسَّهْمُ السَّادِسُ هُوَ سَهْمُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مِنْ جِهَةِ الْبَيِّنَةِ وَالشُّهُودِ فَهَذِهِ عِلَّةُ مَجَارِي السِّهَامِ وَإِجْرَائِهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَصَ مِنْهَا إِلَّا عَلَى جِهَةِ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى زِيَادَةٍ فِي السِّهَامِ لِأَنَّ السِّهَامَ قَدِ اسْتَغْرَقَهَا سِهَامُ الْقَرَابَةِ وَلَا قَرَابَةَ غَيْرُ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ سَهْماً فَصَارَتْ سِهَامُ
شرح
باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس الحديث الأول : صحيح موقوف .
ولعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ، ثم يصير بالرد أقل وبانضمام الزوج أو الزوجة أكثر ، فيمكن تقريره بوجهين .
الأول إن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق ، فلذا جعلت السهام ابتداء ستة ، لا لتصح القسمة عليهم ، بل لمحض المناسبة بين العددين ، الثاني أن الفرق ست ، خمس منها يرثون بالقرابة ، والسادسة بالسبب ، والذين يرثون