فِي الْجِفَانِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَزِقَّةِ فَعَابَهُ بِذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَبَلَغَهُ ع ذَلِكَ فَقَالَ مَا آتَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ شَيْئاً إِلَّا وَقَدْ آتَى مُحَمَّداً ص مِثْلَهُ وَزَادَهُ مَا لَمْ يُؤْتِهِمْ قَالَ لِسُلَيْمَانَ ع -
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ ص -
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحديث 2 ]
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا تَجِبُ الدَّعْوَةُ إِلَّا فِي أَرْبَعٍ الْعُرْسِ وَالْخُرْسِ وَالْإِيَابِ وَالْإِعْذَارِ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلِيمَةُ فِي أَرْبَعٍ الْعُرْسِ وَالْخُرْسِ وَهُوَ الْمَوْلُودُ يُعَقُّ عَنْهُ وَيُطْعَمُ وَالْإِعْذَارِ وَهُوَ خِتَانُ الْغُلَامِ وَالْإِيَابِ وَهُوَ الرَّجُلُ يَدْعُو إِخْوَانَهُ إِذَا آبَ مِنْ غَيْبَتِهِ
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَوْ تَوْكِيرٍ وَهُوَ بِنَاءُ الدَّارِ أَوْ غَيْرُهُ
شرح
ما أعطى سليمان وقد قال لسليمان "هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ" أي فأعط "أَوْ أَمْسِكْ" ولا حساب عليك في شيء منها ، فكذا لا حساب علينا في العطاء والمنع ، وأما الآية الأخرى فهو لبيان ما أعطاه عليه السلام زائدا على ما أعطى سليمان ، ويحتمل أن يكون الآية الأخيرة مشتملة على الأمرين أي ما أعطاكم من الأموال أو بين لكم من الأحكام فخذوه ، أفتكون مشتملة على ما أعطى سليمان عليه السلام وعلى الزائد ، ويؤيد الأول أخبار أخر ، والله يعلم .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
والعرس يشمل العقد والزفاف ، وفي الأخير أشهر ، وقال في النهاية : " الخرسة : ما تطعمه المرأة عند ولادها ، يقال خرست النفساء : أي أطعمتها الخرسة . وأما الخرس بلا هاء فهو الطعام الذي يدعي إليه عند الولادة انتهى ، والإياب الرجوع من الأسفار سيما سفر الحج ، وفي القاموس : أعذر الغلام ختنه ، كعذر يعذره ، وللقوم : عمل طعام الختان .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور ، وآخره مرسل .
قال في الصحاح : التوكير اتخاذ الوكيرة وهي طعام البناء .