عِدَّةٌ عَلَى الْمَائِدَةِ فَاسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مَاءً فَأُتِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ لَهُمْ فَلَمَّا أَنْ صَارَ الْقَدَحُ فِي يَدِ الرَّجُلِ قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَائِدَةِ فَسُئِلَ عَنْ قِيَامِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ طَائِعاً عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فَلَا يَأْكُلُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
بَابُ كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ الْأَكْلِ
[ الحديث 1 ]
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
شرح
دلت على تحريم الأكل منها ، سواء كان جالسا أم لا ، والاعتماد على الأولى لصحتها وعداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد واللهو ، وقال ابن إدريس : لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به ، أو عليه ، ولم نقف على مأخذه ، والقياس باطل .
الحديث الثاني : مجهول .
باب كراهية كثرة الأكل الحديث الأول : ضعيف .
وقال في النهاية : " فيه إن المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا ، والكافر وحرصه عليها ، وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا ، ولهذا قيل : الرغب شؤم ، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار ، وقيل : هو تحضيض للمؤمن على قلة الأكل ، وتحامي ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة ، ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن ، وتأكيد لما رسم له ، وقيل : هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرا