تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وَأَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَيُبْخِرُ الْفَمَ وَيُنَتِّنُ الرِّيحَ وَيُسِيءُ الْخُلُقَ وَيُورِثُ الْكَلَبَ وَالْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَقِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنَ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَوَالِدَيْهِ وَلَا يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَلَا يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ يَصْحَبُهُ وَأَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى شِبْهِ الْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ وَالدُّبِّ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُسُوخِ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِهِ لِلْمَثُلَةِ لِكَيْلَا يَنْتَفِعَ النَّاسُ بِهَا وَلَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهَا وَأَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَلِفَسَادِهَا وَقَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ تُورِثُهُ الِارْتِعَاشَ وَتَذْهَبُ بِنُورِهِ وَتَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَتَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَرُكُوبِ الزِّنَا فَلَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ وَالْخَمْرُ لَا يَزْدَادُ شَارِبُهَا إِلَّا كُلَّ سُوءٍ

بَابٌ جَامِعٌ فِي الدَّوَابِّ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ لَحْمُهَا

[ الحديث 1 ]

1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
شرح
قوله عليه السلام : " ثم أباحه للمضطر " ظاهره جواز شرب الخمر في حال الضرورة كالميتة وغيرها كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمحقق والأكثر ، خلافا للشيخ في المبسوط ، وقال الفيروزآبادي : البلغة بالضم ما يتبلغ به من العيش ، والكلب بالتحريك العطش ، وشبه الجنون ، ويقال : مثل بفلان مثلا ومثلة بالضم نكل ، والوثوب كناية عن الجماع . باب جامع في الدواب التي لا يؤكل لحمها الحديث الأول : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله : " جمجمة العرب " أي محلها ومسكنها وقال في النهاية : في حديث عمر