فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَ شَارِبَ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ أَ فَتَدْرُونَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالُوا لَا قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ
بَابُ الظُّرُوفِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذٍ قَدْ سَكَنَ غَلَيَانُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ع كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ
شرح
باب الظروف الحديث الأول : صحيح .
ويدل على عدم جواز استعمال بعض الظروف إذا كان فيها الخمر أو النبيذ ، وقد اختلف الأصحاب فيه ، قال في الشرائع : أواني الخمر الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعماله ، لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة ، وغسلها ثلاثا ، وقال في النهاية : يستعمل من أواني الخمر ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله .
وقال في المسالك : القول بالمنع مطلقا للشيخ في النهاية ، لرواية أبي الربيع وصحيحة محمد بن مسلم ، وكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى .
وقال في المدارك : المراد بالدهن : الذي يقويه ويمنع نفوذ الخمر في مسامه كالدهن الأخضر ، والحكم بطهارة ما هذا شأنه بالغسل وجواز استعماله بعد ذلك في المائع والجامد ثابت بإجماع العلماء .
وقال في النهاية : فيه " إنه نهي عن الدباء والحنتم " الدباء : القرع ، واحدها دباءة ، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب ، وتحريم الانتباذ في هذه